الحسين بن نصر ابن خميس
689
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
أفلح وأنجح ، ومن قصّر عن حدودها فقد ضيّع حقّها ، ومن تجاوز حدّها فقد أشرف على هلاك نفسه « 1 » . وقال لبعض أصحابه : ينبغي أن لا تفارق هذه الخلال الأربعة : صدق القول ، وصدق العمل ، وصدق المودّة ، وصدق الأمانة « 2 » . وقال : لا يقبل اللّه من الأعمال إلّا ما كان صوابا ، ومن صوابها إلّا ما كان خالصا ، ومن خالصها إلّا ما وافق السّنة « 2 » . وقال : الفروع الصّحيحة لا تتفرّع إلّا من أصل صحيح ، فمن أراد أن تصحّ له أفعاله على السّنة فليصحّح الإخلاص في قلبه ، فإن تصحيح ظواهر الأعمال بصحّة بواطن الإخلاص « 3 » . وقال أبو بكر الرّازي : حضرت مجلس أبي علي الثّقفي ، فتكلّم في المحبّة وأحوال المحبّين ، وأنشد خلال تلك الأحوال هذين البيتين : إلى كم يكون الصّدّ في كلّ ساعة * وكم لا تملّين القطيعة والهجرا رويدك إنّ الدّهر فيه كفاية * لتفريق ذات البين فارتقبي الدّهرا « 3 » وقال : من صحب الأكابر على غير طريق الحرمة حرم فوائدهم وبركات نظرهم ، ولا يظهر عليه من أنوارهم شيء « 4 » . وقال : من غلبه هواه ، توارى عنه عقله « 5 » . وقال : الغفلة وسّعت على الخلق الطّرق في معايشهم وأفعالهم وأحوالهم ، والورع واليقظة ضيّقتا عليهم ذلك « 6 » .
--> ( 1 ) طبقات الصوفية 363 ، الكواكب الدرية 2 / 155 . ( 2 ) طبقات الصوفية 363 ، المختار 4 / 402 . ( 3 ) طبقات الصوفية 364 . ( 4 ) طبقات الصوفية 363 ، الكواكب الدرية 2 / 155 . ( 5 ) طبقات الصوفية 364 ، المختار 4 / 401 . ( 6 ) طبقات الصوفية 365 ، الكواكب الدرية 2 / 155 .